موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٧
وقال الإمام عليّ(عليه السلام): "وعقدوا لأنفسهم عقداً ضجّت به أصواتهم واختصّت به آراؤهم من غير مناظرة لأحد منّا بني عبد المطلّب، أو مشاركة في رأي، أو استقالة لما في أعناقهم من بيعتي، فعلوا ذلك، وأنا برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، مشغول، وبتجهيزه عن سائر الأشياء مصدود، فإنّه كان أهمّها، وأحقّ ما بدئ به منها، فكان هذا يا أخا اليهود أقرح ما ورد على قلبي مع الذي أنا فيه من عظيم الرزيّة، وفاجع المصيبة، وفقد من لا خلف منه إلاّ الله تبارك وتعالى"[١].
وقالت فاطمة الزهراء سلام الله عليها: "ما رأيت كاليوم قط ، حضروا أسوأ محضر، تركوا نبيّهم(صلى الله عليه وآله وسلم) جنازة بين أظهرنا، واستبدوا بالأمر دوننا"[٢].
وقال الإمام الباقر(عليه السلام) عن الإمام عليّ(عليه السلام): "فصلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتّى الصباح ويوم الثلاثاء، حتّى صلّى عليه الأقرباء والخواص، ولم يحضر أهل السقيفة، وكان عليّ(عليه السلام) أنفذ إليهم بريدة، وإنّما تمت بيعتهم بعد دفنه"[٣].
وروى ابن أبي شيبة، عن عروة أنّه قال: إنّ أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانا في الأنصار، فدفن قبل أن يرجعا[٤].
وعن عائشة أنّها قالت: "ما علمنا اين يدفن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء"[٥].
وروى ابن سعد تعريض الإمام عليّ(عليه السلام) بأبي بكر، قال ابن سعد: جاء عليّ ابن أبي طالب يوماً متقنعاً متحازناً، فقال أبو بكر: أراك متحازناً؟! فقال عليّ(عليه السلام): "إنّه عناني مالم يعنك!!"، قال أبو بكر: اسمعوا ما يقول، أُنشدكم الله أترون أحداً
[١]الخصال: ٣٧٢، وعنه بحار الأنوار ٢٨: ٢٠٧. [٢]أمالي الشيخ المفيد: ٩٥، بحار الأنوار ٢٨: ٢٣٢. [٣]مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ٢٣٩، وعنه بحار الأنوار ٢٢: ٥٢٤ . [٤]المصنف ١٤: ٥٦٨، كنز العمال ٥: ٦٥٢. [٥]مسند أحمد ٦: ٢٤٢، واُنظر: المصنف للصنعاني ٣: ٥٢٠، السنن الكبرى ٣: ٤٠٩، المغني لابن قدامة ٢: ٤١٧، عمدة القاري ٨: ١٢١، وغيرها.