موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١١
الإمامي الاثنا عشري ; لأنّه المذهب الوحيد الذي يدعمه الدليل في كلّ أجزاء منظومته المتكاملة، ويشهد عليه الوجدان الصافي، وترتاح إليه القلوب السليمة، ولا يمكن أن تكون نتيجة التحقيق العلمي في مثل هذه الأمور إذا رافقه صفاء النية إلاّ الاهتداء وفق المشيئة الإلهية إلى ولاء أهل بيت العصمة والطهارة، ولا غير.
يقول "صفدر حسين" أمعنت نظري في المسائل الخلافية بين الشيعة والسنّة، وفي الأحاديث مثل حديث القرطاس[١] الموجود في أصحّ الكتب عند السنّة بعد كلام الباري، حيث وجدت أنّ الذين كنّا نعتقد بخلافتهم ونقتدي بآثارهم قد غضب عليهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في آخر ساعة من حياته وطردهم عنه قائلاً لهم: "قوموا عنّى، فلا ينبغي عندي التنازع".
وهكذا كان البحث في بقية المسائل الخلافية حيث وجدت الحقّ مع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فهداني الله إلى طريق الحقّ وسواء السبيل، فاعتنقت المذهب الجعفري الإمامي الاثني عشري.
ملاحظات حول واقعة حديث القرطاس:
١ـ يلاحظ أنّ غضب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن وليد ساعته فقط ، وإنّما كان لغضبه على بعض صحابته أسباباً لها تاريخ طويل من مخالفات متكرّرة منهم.
٢ـ إنّ شفقة عمر المدعاة على الإسلام أو على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن لها وجود في موقفه من كتاب أبي بكر في مرضه الذي يوصي له فيه بالخلافة، فقال: اسمعوا
[١]في رزيّة يوم الخميس عند ما طلب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في مرضه الأخير قرطاساً ودواة ليكتب كتاباً لا يضلّ المسلمون بعده فمنعه عمر، قائلاً: إنّ رسول الله يهجر!، حسبنا كتاب الله... اُنظر صحيح البخاري ٥: ١٣٨، باب مرض النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ووفاته، و٧: ٩، باب قول المريض: قوموا عني، صحيح مسلم ٥: ٧٦، آخر كتاب الوصية، مسند أحمد ١: ٣٢٤، ٣٣٦.