دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٤ - باب ذكر السرايا
(١) فقتل أصحاب محمد بن مسلمة، و أفلت محمد جريحا [٦].
و فيها يعني سنة ستّ كانت سريّة زيد بن حارثة بالحموم فأصاب امرأة من مزينة، يقال لها: حليمة، فدلّتهم على محلة من محال بني سليم، فأصابوا نعما و شاء و أسراء، و كان في أول الأسراء زوج حليمة، فلما قفل بما أصاب وهب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، للمزنّية نفسها و زوجها [٧].
قال: و فيها- يعني سنة ستّ سريّة زيد بن حارثة الى الطّرف في جمادى الأولى إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا، فهربت الأعراب، و خافوا أن يكون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، سار إليهم فأصاب من نعمهم عشرين بعيرا قال: و غاب أربع ليال.
قال: و فيها يعني سنة ستّ كانت سرية زيد بن حارثة. إلى العيص في جمادى الأولى و فيها أخذت الأموال التي كانت مع أبي العاص، فاستجار بزينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأجارته [٨].
قال الواقدي: حدثنا موسى بن إبراهيم عن أبيه، قال: اقبل دحية الكلبي من عند قيصر قد أجاز دحية بمال و كساه كسى، فأقبل حتى كان بحسمي فلقيه ناس من جذام فقطعوا عليه الطريق، فلم يتركوا معه شيئا، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل أن يدخل بيته، فأخبره، فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) زيد بن حارثة الى حسمي.
قال الواقدي: حدثنا عبد اللّه بن جعفر عن يعقوب بن عتبة، قال: خرج عليّ رضي اللّه عنه في مائة رجل الى فدك إلى حي من بني سعد بن بكر، و ذلك
[٦] عن مغازي الواقدي باختصار (٢: ٥٥١).
[٧] الخبر مطولا في الواقدي (٢: ٥٥٣).
[٨] المصدر السابق.