دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٧ - باب ذكر السرايا
(١) أخرجاه في الصحيح من حديث سعيد بن أبي عروبة و قال بعضهم عن ابن أبي عروبة من عكل أو عرينه. و قال همام و شعبة و حماد بن سلمة عن قتادة من عرينة و قال عبد العزيز بن صهيب عن انس من عرينة و قال ثابت و حميد عن انس من عرينة.
و
أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها قال حدثنا محمد ابن عبد اللّه الشافعي أبو بكر قال: حدثنا الحسن بن سلّام حدثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل قال: حدثنا زهير قال: حدثنا سماك بن حرب عن معاوية بن قرة عن انس بن مالك ان نفرا من عرينة أتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأسلموا و بايعوه، و قد وقع في المدينة الموم و هو البرسام فقالوا هذا الوجع. قد وقع يا رسول اللّه فلو أذنت لنا فرحنا الى الإبل قال نعم فاخرجوا و كونوا فيها
فخرجوا فقتلوا احد الراعيين و ذهبوا بالإبل و جاء الآخر و قد جرح قال قد قتلوا صاحبي و ذهبوا بالإبل و عنده شباب من الأنصار قريب من عشرين فأرسلهم إليهم فبعث معهم قائفا يقتص أثرهم فأتى بهم فقطع أيديهم و أرجلهم و سمل أعينهم. رواه مسلم في الصحيح عن هارون ابن عبد اللّه بن مالك بن إسماعيل. و قال أبو قلابة عن انس من عكل.
أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الاصبهاني قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسين بن الحسن القطان قال: أخبرنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلاليّ قال: حدثنا عبد اللّه بن الوليد القدني قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثنا أيوب السختيانيّ عن أبي قلّابة عن انس بن مالك انه قد قدم رهط من عكل فأسلموا و اجتووا الأرض فأتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكروا ذلك له فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الحقوا بالإبل و اشربوا من أبوالها و ألبانها
قال: فذهبوا فكانوا فيها ما شاء اللّه فقتلوا الراعي و ساقوا الإبل قال: فجاء الصريخ الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأرسل في طلبهم فلم ترتفع الشمس حتى اتى بهم فأمر بمسامير فأحميت لهم فكواهم و قطع أيديهم و أرجلهم، و ألقاهم في الحرة يستسقون فلا يسقون حتى