دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩٣ - باب ما جاء في الجمع بين قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا هلك قيصر فلا قيصر بعد و ما روي عنه من قوله في قيصر حين أكرم كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثبت ملكه و ما ظهر من صدقه فيهما و فيما أخبر عنه من هلاك كسرى و هو الصادق الصدوق (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
باب ما جاء في الجمع بين قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا هلك قيصر فلا قيصر بعد و ما روي عنه من قوله في قيصر حين أكرم كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثبت ملكه و ما ظهر من صدقه فيهما و فيما أخبر عنه من هلاك كسرى [و هو الصادق الصدوق (صلّى اللّه عليه و سلّم)] [١]
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أنبأنا الربيع بن سليمان، قال: أنبأنا الشافعي قال: أنبأنا ابن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده و إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده و الذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل اللّه [٢].
قال الشافعي (رحمه اللّه): و لمّا أتي كسرى بكتاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مزّقه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): تمزّق ملكه و حفظنا إن قيصر أكرم كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وضعه في مسك فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): ثبت ملكه.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن عيينة و أخرجاه من وجه آخر عن الزهري [٣].
و أما ما حكى الشافعي من تمزيق كسرى كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[١] الزيادة من (ح).
[٢] انظر صحيح مسلم في: ٥٢- كتاب الفتن الحديث (٧٧)، ص (٤: ٢٢٢٧).
[٣] تقدم الحديث في الباب السابق.