دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩١ - باب ما جاء في موت كسرى و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بذلك
(١) فأخبروه قال دحية: ثم جاء الخبر بأن كسرى قتل تلك الليلة.
و ذكره أيضا داود بن أبي هند عن عامر الشعبي بمعناه و سمّي العامل الذي كتب إليه كسرى فقال باذان صاحب اليمن فلما جاء باذان الكتاب اختار رجلين من أهل فارس و كتب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما كتب به كسرى من رجوعه إلى دين قومه أو تواعده يوما بلقائه فيه ثم ذكر معناه في قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبلغاه أن ربي قتل ربه فكان كما أخبر.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش عن داود عن أبيه عن أبي هريرة قال: أقبل سعد إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال:
إن وجه سعد خير أو قال الخير قال، قال يا رسول اللّه هلك أو قال قتل كسرى، فقال: لعن اللّه كسرى أول الناس هلاكا فارس، ثم العرب.
و يحتمل أن يكون النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخبر الرسول بهلاك كسرى في الوقت الذي قتل فيه ثم جاء الخبر سعدا من غيره فأقبل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبره بتصديق اللّه قول رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و فيما أنبأني أبو عبد اللّه الحافظ أجازة، قال: أنبأني أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد القاضي، قال [٢]: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال:
حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن صالح، قال: قال إبن شهاب: أخبرني أبو سلمة أنه بلغه أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه بعث له أو قيضّ له عارض فعرض عليه الحق فلم يفجأ كسرى إلا الرجل يمشي و في يديه عصا، فقال: يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن
[٢] في (ح): «قالا».