دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٦ - باب سرية أخرى قبل نجد فيهم عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى
(١) قال: و أخبرنا أبو الفضل بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن سلمة، قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعث سرية قبل نجد و فيهم ابن عمر و انّ سهمانهم بلغت اثنى عشر بعيرا، و نفلوا سوى ذلك بعيرا، بعيرا، فلم يغيّره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة و محمد بن رمح [٥] و أخبرنا أبو علي الروذباريّ، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى عن عبيد اللّه، قال: حدثني نافع، عن عبد اللّه، قال: بعثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سريّة فبلغت سهامنا اثني عشر بعيرا، و نفّلنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعيرا بعيرا.
رواه مسلم [٦] في الصحيح عن زهير بن حرب و غيره عن يحيى بن سعيد القطان، و كأنه أراد بقوله و نفلنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اي أقرنا على ما نفلنا صاحب السرية ليكون موافقا لرواية الجماعة عن نافع.
و قد أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال:
حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبده، عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سرية إلى نجد، فخرجت معها فأصبنا نعما كثيرا، فنفلنا أميرنا بعيرا بعيرا لكل انسان، ثم قدمنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كل رجل منّا اثنا عشر بعيرا بعد الخمس، و ما حاسبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالذي أعطانا صاحبنا و لا عاب عليه ما صنع فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرا بنفله.
[٥] راجع الحاشية السابقة.
[٦] راجع الحاشية (٤).