دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٧ - بسم اللّه الرحمن الرحيم باب ما يستدلّ به على معنى تسمية هذه العمرة بالقضاء و القضية
(١)
بسم اللّه الرحمن الرحيم باب ما يستدلّ به على معنى تسمية هذه العمرة بالقضاء و القضية
أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن محمد الحافظ، قال: أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفّار، قال: حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، قال:
حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر: «أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج معتمرا، فحال كفّار قريش بينه و بين البيت، فنحر هديه و حلق رأسه بالحديبية، و قاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، و لا يحمل سلاحا عليهم، إلا سيوفا، و لا يقيم بها إلا ما أحبّوا. فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم، فلما أن قام بها ثلاثا أمروه أن يخرج فخرج.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن رافع، عن سريج [١].
و في حديث البراء بن عازب أنهم كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد [٢].
[١] الحديث أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٤٣) باب عمرة القضاء، الحديث (٤٢٥٢)، فتح الباري (٧: ٤٩٩). و سريج: هو ابن النعمان، ابو الحسين البغدادي الجوهري، و هو شيخ البخاري روى عنه بواسطة، وفاته (٢١٧) و هو يروي عن فليح بن سليمان بن أبي المغيرة، و قد ورد اسمه في (ح): «شريح» مصحفا.
[٢] حديث البراء رواه البخاري في الصحيح، عن عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق