دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٠ - باب ذكر سرية بشير بن سعد الانصاري الى بني مرة، و سرية غالب بن عبد اللّه الكلبي رضي اللّه عنهما
(١) الواقديّ، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر، عن ابن أبي عون عن يعقوب، عن عتبة:
أن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: له يسار مولاه: يا رسول اللّه إني قد علمت غرّة من بني عبد بن ثعلبة، فأرسل معي إليهم، فأرسل معه غالب بن عبد اللّه في مائة و ثلاثين رجلا، فذكر قصة في كيفية مسيرهم حتى فنيت أزوادهم و اقتسموا التّمر عددا و انتهوا إلى ضرس [٩] من الحرّة قال غالب انطلق بنا يا يسار أنا و أنت [و ندع القوم] [١٠] كمينّا، ففعلا حتى إذا كنا من القوم بمنظر العين سمعنا حسّ الناس و الرّعاء و الحلب، فرجعا سريعين حتى انتهيا إلى أصحابهما، فاقبلوا جميعا حتى إذا كانوا من الحي قريبا و قد وعظهم أميرهم غالب و رغّبهم في الجهاد، و نهاهم عن الإمعان في الطلب، و ألّف بينهم، و قال: إذا كبّرت فكبّروا، قال: و كبّر فكبّروا معه جميعا و رفعوا وسط محالّهم، فاستاقوا نعما و شاء، و قتلوا من أشرف لهم، و صادفوهم تلك الليلة على ماء يقال له:
الميضعة [١١]
[٩] (الضرس): الأكمة.
[١٠] الزيادات في النص المشار إليها بالحاصرتين من مغازي الواقدي.
[١١] رواه الواقدي في المغازي (٢: ٧٢٦- ٧٢٧).