دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٤ - باب ذكر سرية عبد اللّه بن رواحة
(١) اويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة (ح).
و أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، قال حدثنا جدي، قال حدثنا ابراهيم بن المنذر، قال:
حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال:
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبد اللّه بن رواحة في ثلاثين راكبا فيهم عبد اللّه بن أنيس السلميّ الى اليسير ابن رزام اليهودي، حتى أتوه بخيبر، و بلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه يجمع غطفان ليغزوه بهم، فأتوه فقالوا: أرسلنا إليك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليستعملك على خيبر، فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلا مع كل رجل منهم رديف من المسلمين، فلما بلغوا قرقرة ثبار [٣] و هي من خيبر على ستة أميال ندم البشير، فأهوى بيده إلى سيف عبد اللّه بن أنيس ففطن له عبد اللّه فزجر بعيره ثم اقتحم يسوق بالقوم حتى إذا استمكن من السّير ضرب رجله فقطعها و اقتحم اليسير و في يده مخرش [٤] من شوحط فضرب به وجه عبد اللّه شجة مأمومة [٥] كل رجل كل رجل من المسلمين على رديفه فقتله غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شدّا و لم يصب من المسلمين أحد و قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فبصق في شجة عبد اللّه بن أنيس فلم تقح و لم تؤذه حتى مات.
لفظ حديث موسى بن عقبة [٦].
[٣] (ثبار): موضع على ستة أميال من خيبر. معجم البلدان (٣: ٥).
[٤] (المخرش) عصا معوجة الرأس.
[٥] الشجة المأمومة: التي تبلغ ام الرأس و الدماغ.
[٦] رواية موسى بن عقبة نقلها ابن كثير في التاريخ (٤: ٢٢١).