دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٩ - باب انصراف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من خيبر و توجهه الى وادي القرى
(١)
باب انصراف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من خيبر و توجهه الى وادي القرى [١] و ما قال في شأن من أصيب و قد غلّ في سبيل اللّه عز و جلّ
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أنبأنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة، انه قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام خيبر فلم نغنم ذهبا و لا ورقا الا الثياب و المتاع و الأموال، قال: فوجّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نحو وادي القرى و قد أهدي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبدا أسود يقال له مدعم، حتى إذا كانوا بوادي القرى فبينما مدعم يحطّ رحل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ جاءه سهم فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنّة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كلا و الذي نفسي بيده إنّ الشّملة [٢] التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا، فلمّا سمعوا بذلك جاء رجل بشراك و شراكين إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): شراك من نار أو شراكان من نار.
رواه البخاري في الصحيح عن ابن ابي اويس عن مالك، و رواه مسلم عن القعنبي.
[١] وادي القرى: واد كثير القرى بين المدينة و الشام، و قيل: مدينة قديمة بين المدينة و الشام ..
[٢] الشملة: كساء غليظ يلتحف به.