دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٣ - باب ما جاء في الشاة التي سمّت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر و ما ظهر في ذلك من عصمة اللّه جل ثناؤه و رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن ضرر ما أكل منه حتى بلغ فيه أمره و اخبار ذراعها إياه بذلك حتى أمسك عن البقية
(١) أمر بقتلها و اللّه أعلم [٩].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا أبو علاثة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير.
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال:
حدثنا القاسم الجوهري، قال: حدثنا ابن أبي اويس، قال: حدثنا إسماعيل ابن ابراهيم عن عمه موسى بن عقبة (ح).
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل ابن محمد الشعراني، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا محمد بن فليح، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: لما فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خيبر، و قتل من قتل منهم أهدت زينب بنت الحارث اليهودية و هي ابنة أخي مرحب لصفية شاه مصليّة، و سمتها و أكثرت في الكتف و الذراع لأنه بلغها أنه أحبّ أعضاء الشاة الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على صفية و معه بشر بن البراء بن معرور أخو بني سلمة، فقدّمت إليهم الشاة المصليّة، فتناول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الكتف و انتهش منها، و تناول بشر بن البراء عظما فانتهش منه، فلما استرط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لقمته استرط بشر بن البراء ما في فيه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ارفعوا أيديكم، فإنّ كتف هذه الشاة يخبرني أن قد بغيت فيها،
فقال بشر بن البراء: و الذي أكرمك لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلت فما منعني ان ألفظها الا أني أعظمت ان انغصك طعامك، فلما أسغت ما في فيك، لم أكن أرغب بنفسي عن نفسك، و رجوت ان لا تكون استرطتها و فيها بغي، فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه مثل الطيلسان،
[٩] راجع الحاشية (٧).