دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٠ - باب ما جاء في الشاة التي سمّت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر و ما ظهر في ذلك من عصمة اللّه جل ثناؤه و رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن ضرر ما أكل منه حتى بلغ فيه أمره و اخبار ذراعها إياه بذلك حتى أمسك عن البقية
(١) يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد هو ابن العوام، عن سفيان يعني ابن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، و أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ان امرأة من اليهود أهدت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاة مسمومة، فقال لأصحابه: أمسكوا فإنها مسمومة، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت ان أعلم ان كنت نبيا فسيطلعك اللّه عليه، و ان كنت كاذبا اريح الناس منك، قال: فما عرض لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٤].
حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان- رحمه- اللّه، قال:
أخبرنا أبو حامد: أحمد بن الحسين الهمدانيّ، قال: حدثنا محمد بن رزام المروزي، قال: حدثنا خلف بن عبد العزيز، قال: أخبرني أبي عبد العزيز ابن عثمان، عن جدي: عثمان بن أبي جبلة، قال: كما أخبرني عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه، أن يهودية أهدت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إمّا شاة مسمومة، و إمّا برقا مسموطا مسموما، فلما قربته إليه و بسط القوم أيديهم، قال: أمسكوا، فإنّ عضوا من أعضائها يخبرني انها مسمومة فدعا صاحبتها، فقال: أسممت هذا؟، قالت: نعم، قال: ما حملك عليه؟
قالت: أحببت ان كنت كاذبا ان اريح الناس منك، و ان كنت رسولا أنك ستطلع عليه، فلم يعاقبها [٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الصنعاني، قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك:
[٤] راجع الحاشية (٢)، و نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٢٠٩).
[٥] راجع الحاشية (٢)، و نقله الصالحي في السيرة الشامية (٥: ٢٠٨).