دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٨ - باب ما جاء في الشاة التي سمّت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر و ما ظهر في ذلك من عصمة اللّه جل ثناؤه و رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن ضرر ما أكل منه حتى بلغ فيه أمره و اخبار ذراعها إياه بذلك حتى أمسك عن البقية
(١)
[ ()] معه مات و فيه ان السم لا يؤثر بذاته بل بإن الرب جل جلاله و مشيئته ألا ترى ان السم اثر في بشر و لم يؤثر في النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلو كان يؤثر بذاته لأثر فيهما في الحال و اللّه أعلم.
و في المجلة العربية السنة الثالثة العدد الثالث كشف رئيس تحرير المجلة العربية الغراء الأستاذ الدكتور منير العجلاني عن مخطوطة ارمنية قديمة تثبت ان تسميم النبي كان بقرار من رؤساء اليهود.
ظفر رئيس تحرير هذه المجلة- خلال مطالعاته في «دار الكتب الوطنية» في باريس- بوثيقة- ارمنية، مخطوطة، قديمة جدا، تتحدث عن ظهور النبي محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جزيرة العرب، و ما وقع من أحداث في عهده و اكثر ما جاء فيها يشبه الأساطير، و لا يعتد به و لكننا وجدنا في مطلع هذه الوثيقة- التي قام بترجمتها الى الفرنسية مسيو «ماكلر»- اشارة الى حادثة تسميم النبي، و هي من تدبير رؤساء اليهودية في المدينة و بقرار منهم!.
و ليس ذلك بمستغرب منهم، فقد تآمروا على قتل الرسول و قتاله غير مرة.
ترجمة مطلع الوثيقة:
(يقال ان الأمة اليهودية تحسد أمة النصارى، و لما جاء محمد و عظم أمره اجتمع رؤساء اليهود و قالوا في أنفسهم.
لنضمه إلينا، بأن نزوده بأحكام ديننا فينشرها بين الناس و بذلك نتغلب على النصارى و أناجيلهم.
و لكن المسلمين الذين انتصروا على أعدائهم و فتحوا الفتوحات العظيمة لم يكترثوا لليهود و لم يقيموا لهم وزنا، بل اضطروا أحيانا الى قتالهم!.
فعاد رؤساء اليهود الى الاجتماع و التفكير في أسلوب يتخلصون به من محمد ... فاختاروا من نسائهم فتاة جميلة، و قالوا لها: يجب عليك ان تدعي محمدا الى وليمة و تقتليه! ففعلت المرأة ما أمرها الرؤوساء به). هذه الوثيقة تلقي اضواء جديدة على حادثة تسميم النبي فقد كان يظن أنها من صنع امرأة حمقاء أو مهووسة، فإذا هي بأمر من الرؤوساء و تصميم.
صورة صفحة من الوثيقة الأرمنية و من يدري ... فقد يكون مقتل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه صنع متآمرين لا صنع رجل واحد.