دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٩ - باب قدوم جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه و أصحابه و الأشعريين عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر من أرض الحبشة و ما جرى في قسمته لهم و لغيرهم و من لم يقسم له و ما روي في ذلك من دلالات النبوة
(١) جبال خيبر، فقالوا: إذا تقاتلك، فقال: «موعدكم جنفا» [٨] فلما سمعوا ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرجوا هاربين [٩].
لفظ حديث إسماعيل و في رواية ابن فليح: جنفاء، ماء من مياه بني فزارة يقال له جنفاء.
و قال أبو عبد اللّه في الجزء الذي لم أجد نسخة سماعي و قد أنبأني به إجازة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال:
حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي عن شيوخه قالوا كان أبو شييم المزنيّ قد أسلم فحسن إسلامه يحدّث، يقول: لما نفرنا إلى أهلها [بحيفاء] [١٠] مع عيينة بن حصن، رجع بنا عيينة، فلما كان دون خيبر [بمكان يقال له: الحطام] عرّسنا من الليل، ففزعنا، فقال عيينة: أبشروا أني أرى الليلة في النّوم أني أعطيت ذا الرّقيبة- جبلا بخيبر- قد و اللّه أخذت برقبة محمد.
قال: فلما قدمنا خيبر قدم عيينة فوجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد فتح خيبر، فقال عيينة: يا محمد أعطني ما غنمت من حلفائي، فإني انصرفت عنك و عن قتالك، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كذبت و لكن الصّياح الذي سمعت أنفرك إلى أهلك»، قال أجزني يا محمد، قال: «لك ذو الرقيبة»، قال عيينة: ما ذو
[٨] (جنفا): ماء من مياه بني فزارة بين خيبر و فدك.
[٩] نقله الصالحي في السيرة الشامية (٥: ٢١٣) عن المصنف.
[١٠] الزيادة من مغازي الواقدي (٢: ٦٧٥).