دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٤ - باب قدوم جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه و أصحابه و الأشعريين عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر من أرض الحبشة و ما جرى في قسمته لهم و لغيرهم و من لم يقسم له و ما روي في ذلك من دلالات النبوة
(١)
باب قدوم جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه و أصحابه و الأشعريين عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر من أرض الحبشة و ما جرى في قسمته لهم و لغيرهم و من لم يقسم له و ما روي في ذلك من دلالات النبوة.
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أسامة، قال: حدثنا بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: بلغنا مخرج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و نحن باليمن، قال: فخرجنا مهاجرين إليه: أنا و أخوان لي أنا أصغرهم: أحدهم أبو رهم، و الآخر أبو بردة، إمّا قال: بضعا و أما قال في ثلاثة أو اثنين و خمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب و أصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثنا و أمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، (أي في الحبشة) فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين فتح خيبر، فأسهم لنا، و ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معه إلّا أصحاب سفينتنا مع جعفر و أصحابه قسم لهم معهم، قال: فكان أناس من الناس يقولون لنا يعني لأصحاب السفينة سبقناكم بالعجرة.
قال: و دخلت أسماء بنت عميس، و هي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) زائدة، و قد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة و أسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ فقالت: