دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٦ - باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه و اصطفاء صفية بنت حييّ، و قسمة الغنيمة و الخمس على طريق الاختصار، فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا اليه من ذلك، و في ذلك تصديق وعد اللّه عز و جل رسوله و تصديق اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم اجلاء من أجلاه عمر رضي اللّه عنه، و ما جرى في الحمّى التي أصابتهم
(١) قلت: و هذا لأن بعض خيبر فتح عنوة و بعضها صلحا فقسم ما فتح عنوة بين أهل الخمس و الغانمين و عزل ما فتح صلحا لنوائبه و ما يحتاج إليه في مصالح المسلمين و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي- (رحمه اللّه)- قال:
أخبرنا أبو حامد الشرفي، قال: حدثنا أبو الأزهر من أصله، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، أنّ خيبر يوم أشركها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كان فيها زرع و نخل، فكان يقسم لنسائه كل سنة لكل واحدة منهن مائة وسق تمر و عشرين وسق شعير لكل امرأة، قال أبو حامد:
حدثنا به محمد بن يحيى بهذا الإسناد، و لم يذكر فيه ابن عمر [١٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه: محمد بن عبد اللّه الحافظ (رحمه اللّه)، قال أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا ابن لمحمد بن مسلمة، عمن أدرك من أهله، قال: و حدّثنيه عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، قال: كانت المقاسم على أموال خيبر على الشّقّ و النّطاة و الكتيبة، و كانت الشّق و النطاة في سهمان المسلمين، و كانت الكتيبة خمس اللّه و سهم الرسول و سهم ذوي القربى و اليتامى و المساكين، و طعام أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و طعام رجال مشوا في الصلح، مشوا بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أهل فدك، منهم، محيصة بن مسعود، أعطاه منها ثلاثين و سقا شعيرا و ثلاثين و سقا تمرا، و قسمت خيبر على أهل الحديبية، من شهد منهم خيبر، و من غاب عنها، و لم يغب عنها إلا جابر بن عبد اللّه الأنصاري، فقسم له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كسهم من حضرها، فكان واديها: وادي
[١٦] هنا انتهت نسخة دار الكتب المصرية ذات الرقم [٢١٢- حديث]، و المرموز إليها بالحرف (ص) و التي بلغت (٤٧١) لوحة.، و في وصفها يمكن مراجعة تقدمتنا للسفر الأول من هذا الكتاب.