دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٧ - باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه و اصطفاء صفية بنت حييّ، و قسمة الغنيمة و الخمس على طريق الاختصار، فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا اليه من ذلك، و في ذلك تصديق وعد اللّه عز و جل رسوله و تصديق اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم اجلاء من أجلاه عمر رضي اللّه عنه، و ما جرى في الحمّى التي أصابتهم
(١)
باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه و اصطفاء صفية بنت حييّ، و قسمة الغنيمة و الخمس على طريق الاختصار، فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا اليه من ذلك، و في ذلك تصديق وعد اللّه عز و جل رسوله و تصديق اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم اجلاء من أجلاه عمر رضي اللّه عنه، و ما جرى في الحمّى التي أصابتهم
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، قال: أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، و ثابت، عن أنس: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) صلّى الصبح بغلس، ثم ركب، فقال: اللّه اكبر خربت خيبر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين،
فخرجوا يسعون في السكك، و يقولون: محمد و الخميس، قال حماد و الخميس: الجيش.
قال فظهر عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقتل المقاتلة، و سبى الذراريّ، فصارت صفيّة لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم تزوّجها و جعل صداقها عتقها.
قال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد! أنت سألت أنسا ما أمهرها؟ قال:
أمهرها نفسها، و تبسم.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد [١].
[١] البخاري عن مسدد في ٨- كتاب الصلاة، (١٢) باب ما يذكر في الفخذ.