دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٨ - باب من زعم من أهل المغازي و غيرهم أن محمد بن مسلمة رضي اللّه عنه كان قاتل مرحب و ما جاء في قتل غيره ممن بارز من يهود خيبر
(١)
ابن حماة المجد و ابن الأخيار* * * ياسر لا يغررك جمع الكفّار
فجمعهم مثل السراب الجار
ثم التقيا فقتله الزبير قال: و كان ذكر أنه عليا هو قتل ياسرا [٣٥].
[٣٥] الخبر في سيرة ابن هشام (٣: ٢٨٩) دون ذكر الرجز.
و قد جزم جماعة من أصحاب المغازي: بأن محمد بن مسلمة هو الذي قتل مرحبا.
و لكن ثبت في صحيح مسلم ما تقدم عن سلمة بن الأكوع أن عليا- رضي اللّه عنه- هو الذي قتل مرحبا.
و ورد ذلك في حديث بريدة بن الحصيب، و أبي نافع مولى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و على تقدير صحة ما ذكره جابر، و جزم به جماعة، فما في صحيح مسلم مقدم عليه من وجهين: أحدهما أنه أصح إسنادا، و الثاني. أن جابرا لم يشهد خيبر كما ذكره ابن إسحاق، و محمد بن عمر، و غيرهما، و قد شهدها سلمة و بريدة و أبو رافع- رضي اللّه عنهم،- و هم أعلم ممن لم يشهدها، و ما قيل من ان محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما و لم يجهز عليه، و مر به علي فأجهز عليه، يأباه حديث سلمة و أبي رافع و اللّه اعلم. و صحح أبو عمر- (رحمه اللّه)- أن عليا- رضي اللّه عنه- هو الذي قتل مرحبا، و قال ابن الأثير: إنه الصحيح.