دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٢ - باب ما جاء في بعث السرايا الى حصون خيبر و اخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بفتحها على يدي علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه و دعائه له و ما ظهر ذلك من آثار النبوة و دلالات الصدق
(١) الأضراس و أخذ المدينة [٢١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن بعض أهله عن أبي رافع، مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال:
خرجنا مع علي حين بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) برايته فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله، فقاتلهم فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده، فتناول علي باب الحصن فترس به عن نفسه، فلم يزل في يده و هو يقاتل حتى فتح اللّه عليه ثم ألقاه من يده، فلقد رأيتني في نفر من سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه [٢٢].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا إسماعيل بن موسى السّدّي قال حدثنا مطلب بن زياد عن ليث بن أبي سليم عن أبي جعفر و هو محمد بن علي قال دخلت عليه فقال حدثنا جابر بن عبد اللّه أن عليا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فافتتحوها و أنه حرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا.
تابعه فضيل بن عبد الوهاب عن المطلب بن زياد و روي من وجه آخر ضعيف عن جابر ثم اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب [٢٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال:
حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار،
[٢١] نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ١٨٧) عن المصنف. و شطره الاول أخرجه الحاكم في المستدرك (٣: ٣٧)، و قال: «هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي.
[ (٢٢، ٢٣)]: سيرة ابن هشام (٣: ٢٩٠)، و قال ابن كثير بعد ان نقل الخبر (٤: ١٨٩): فيه جهالة و انقطاع ظاهر.