دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩١ - باب غزوة ذي قرد
(١) أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ: قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا أبو علاثة، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا ابو الأسود، عن عروة. فذكره و لم يذكره و لم يذكر سعد بن زيد.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد اللّه بن حبيب الأزرقيّ بمرو، قال: حدثنا سيف بن قيس بن ريحان المروزي، قال: حدثنا عكرمة بن قتادة بن عبد اللّه بن عكرمة بن عبد اللّه بن أبي قتادة الأنصاري، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن عبد اللّه بن أبي قتادة أن أبا قتادة اشترى فرسه من دوابّ دخلت المدينة، فلقيه مسعدة الفزاري، فقال:
يا أبا قتادة! ما هذا الفرس. فقال أبو قتادة: فرس أردت أن أربطها مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: ما أهون قتلكم و أشدّ جرأتكم، قال أبو قتادة: أما أني أسأل اللّه- عز و جل- أن ألقينك و أنا عليها، قال: آمين.
فبينا أبو قتادة ذات يوم يعلف فرسه تمرا في طرف بردته، إذ رفعت رأسها، و صرّت أذنها، فقال: أحلف باللّه لقد حسّت بريح خيل، فقالت له [أمه]: [٣٥] و اللّه يا بني ما كنّا نرام في الجاهلية، فكيف حين جاء اللّه بمحمد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم رفعت الفرس أيضا رأسها، و صرّت أذنيها، فقال أحلف باللّه لقد حسّت بريح خيل. فوضع عليها سرجها، فأسرجها و أخذ سلاحه، ثم نهض، حتى أتى مكانا يقال له الزوراء، فلقيه رجل من الصحابة، فقال له: يا أبا قتادة تسوط دابّتك و قد أخذت اللقاح! و قد ذهب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في طلبها و أصحابه.،
فقال: أين فأشار له نحو الثنية، فإذا بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نفر من أصحابه جلوسا عند دباب، فقمع دابته ثم خلّاها،
فمرّ بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال له: امض يا أبا قتادة صحبك اللّه.
[٣٥] الزيادة من (ح).