دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٧ - باب نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية و ما ظهر في وعد اللّه جل ثناؤه في تلك السورة من الفتح و المغانم،
(١) قال فقام رجل من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه. أو فتح هو قال: أي و الذي نفسي بيده، إنه لفتح.
قال: ثم قسّمت خيبر على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما، و كان الجيش ألفا و خمس مائة، فيهم ثلاث مائة فارس، فكان للفارس سهمين. كذا رواه مجمّع بن يعقوب في قسمة خيبر و خالفه غيره في ذلك و اللّه أعلم [٥].
أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال أخبرنا ابن ناجية، قال: حدثنا أبو موسى و بندار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدّث عن أنس بن مالك، قال: في هذه الآية إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .. قال الحديبية.
رواه البخاري في الصحيح عن بندار [٦].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال:
حدثنا [٧] أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن يزيد الأسفاطيّ، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .. [٨] قال فتح الحديبية [٩]، فقال: رجل: هنيئا مريئا يا رسول اللّه. هذا لك، فما لنا؟ فأنزل اللّه عز و جل لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ...، قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثتهم، عن قتادة،
[٥] أخرجه أبو داود في الجهاد، باب فيمن أسهم له سهما عن محمد بن عيسى، الحديث (٢٧٣٦)، ص (٣: ٧٦).
[٦] أخرجه البخاري في الصحيح عن بندار في: ٦٥: كتاب التفسير، تفسير سورة الفتح، الحديث (٤٨٣٤)، فتح الباري (٨: ٥٨٣).
[٧] في (ح): «أخبرنا».
[٨] أول سورة الفتح.
[٩] الحديث في فتح الباري (٨: ٥٨٣).