دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٤ - باب نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية و ما ظهر في وعد اللّه جل ثناؤه في تلك السورة من الفتح و المغانم،
(١)
باب نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية و ما ظهر في وعد اللّه جل ثناؤه في تلك السورة من الفتح و المغانم،
و دخول المسجد الحرام، و دعاء المحلقين من الأعراب إلى قوم أولى بأس شديد فوجد تصديق الفتح و المغانم الكثيرة، و دخول المسجد الحرام في حياة الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و وجد تصديق الدعاء إلى قوم أولى بأس شديد بعد وفاته. في أيام أبي بكر الصديق، و عمر الفاروق (رضي اللّه عنهما) من آثار النبوة، و دلالات الصدق في الرسالة و يقال أنّ ذلك العام وجد تصديق غلبة الروم فارس و هو قوله عز و جل ... وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [١]، و يقال أن أوتي باس شديد» هوازن فعلى هذا وجد تصديقه ايضا.
في عهد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)».
أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن محمد بن الحسن المهرجانيّ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، قال: حدثنا أبو عبد اللّه البوسنجيّ، قال:
حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا مالك، و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال:
أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن غالب، قال: حدثنا عبد اللّه ابن مسلمة عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يسير في بعض أسفاره، و عمر بن الخطاب يسير معه ليلا، فسأله عمر عن شيء، فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك امّك عمر! نزرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاث مرات، كلّ ذلك لم يجبك، قال عمر: فحركت بعيري، حتى تقدمت أمام الناس، و خشيت أن ينزل فيّ قرآن، فلم أنشب أن
[١] [الروم- ٢].