دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥١ - باب ما جرى في إحرامهم و تحللهم حين وقع الحصر
(١) «و للمقصرين» [١].
و بهذا الإسناد، عن ابن إسحاق. قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قيل له لم ظاهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) للمحلقين ثلاثا، و للمقصرين واحدة، فقال: إنهم لم يشكوا.
و أخبرنا أبو عبد اللّه، و أبو بكر قالا: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم، عن أبي سعيد، قال: حلق أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يوم الحديبية كلهم، غير رجلين قصّرا و لم يحلقا.
قال: و حدثنا يونس عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: فنحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الهدي بالحديبية، حيث حلّ عند الشجرة و انصرف.
حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الاصبهاني إملاء، قال أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة. قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد اللّه بن قارب، قال: كنت مع أبي فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: يرحم اللّه المحلقين، قال رجل: يا رسول اللّه! و المقصرين، فلما كانت الثالثة، قال:
و المقصرين [٢].
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، و أبو محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا أبو بكر القطان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير.
[١] راجع الحاشية (٣٧) من باب سياق قصة الحديبية، و أخرجه البخاري في المغازي. فتح الباري (٧: ٤٥٣).
[٢] نقله الحافظ ابن كثير في البداية و النهاية (٤: ١٦٩) عن ابن إسحاق، و هو في سيرة ابن هشام (٣: ٢٧٥).