دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٧ - باب إرسال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان بن عفان رضي اللّه عنه الى مكة حين نزل بالحديبية و دعائه أصحابه إلى البيعة
(١) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عيسى العطار، قال: حدثنا نصر بن حماد، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: بايعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم الحديبية على أن لا نفر، و لم نبايعه على الموت [٩].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، قال: أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا يزيد بن زريع عن خالد عن الحكم بن عبد اللّه الأعرج عن معقل بن يسار، قال: لقد رأيتني يوم الشجرة، و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يبايع الناس و أنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه و نحن أربع عشرة مائة قال: لم نبايعه على الموت و لكن بايعناه على أن لا نفر.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى [١٠].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال:
حدثنا يعقوب بن سليمان، قال حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي خالد، عن الشعبي، قال: لما دعا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الناس إلى البيعة كان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي [١١]، فقال: أبسط يدك أبايعك، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): على ما تبايعني؟ فقال أبو سنان: على ما في نفسك.
[٩] مضى بمعناه، و راجع الحاشية (٥) من هذا الباب، و سيأتي في الحديث التالي أيضا.
[١٠] أخرجه مسلم في: ٣٣- كتاب الإمارة، (١٨) باب استحباب مبايعة الإمام، الحديث (٧٦)، ص (١٤٨٥).
[١١] الخبر أخرجه أيضا الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ١٩٥) (في ترجمة أبي سنان بن وهب، و اسمه عبد اللّه، و يقال: وهب بن عبيد اللّه الأسدي، شهد بدرا، و كان أول من بايع بيعة الرضوان، و بقية الخبر: قال: فتح أو شهادة، قال: نعم، فبايعه، فخرج الناس يبايعون على بيعة أبي سنان.