دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٤ - باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان غير مرة و زيادة ماء البئر ببركة دعائه كانت له عادة، و كل واحد منهما دليل واضح من دلائل النبوّة
(١)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، قال: حدثنا أبو المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا جرير، قال: سمعت الحسن، يقول: حدثنا أنس بن مالك، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج لبعض مخارجه، و معه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون فحضرت الصّلاة فلم يجد القوم ماء يتوضؤون فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح من ماء يسير، فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتوضأ، ثم أمرّ أصابعه الأربع على القدم، ثم قال للقوم: هلموا فتوضؤوا، فتوضّأ القوم، حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء، و سئل أنس كم بلغوا؟ قال: كانوا سبعين أو نحو ذلك.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الرحمن بن المبارك [١٠].
و هذه الروايات عن أنس تشبه أن تكون كلّها خبرا عن واقعة واحدة، و ذلك حين خرج إلى قباء، و رواية قتادة عن أنس تشبه ان تكون خبرا عن واقعة أخرى و اللّه أعلم.
قال: أخبرنا عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد (ح).
و أخبرنا أبو عبد اللّه، حدثنا علي بن جمشاد العدل، قال: حدثنا محمد ابن إسحاق، قال: حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال:
حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كان بالزّوراء [١١] دعا بقدح فيه ماء فوضع كفّه في الماء، فجعل الماء ينبع من بين
[١٠] الحديث أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، فتح الباري (٦: ٥٨١).
[١١] (الزّوراء) بالمدينة عند السوق و المسجد فيها ثمّة.