دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٣ - باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان غير مرة و زيادة ماء البئر ببركة دعائه كانت له عادة، و كل واحد منهما دليل واضح من دلائل النبوّة
(١) و رواه مسلم عن الربيع [٦].
و أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباريّ، قال: أخبرنا أبو أحمد:
القاسم بن أبي صالح الهمذانيّ، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا أخي، عن سليمان هو ابن بلال، عن عبيد اللّه بن عمر، عن ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك، قال: خرج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى قباء، فأتى من بعض بيوتهم بقدح صغير، قال:
فأدخل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) يده فلم يسعه القدح، فأدخل أصابعه الأربع، و لم يستطع أن يدخل إبهامه، ثم قال للقوم: هلّموا إلى الشراب، قال أنس: بصر عينيّ ينبع الماء من بين أصابعه، فلم يزل القوم يردون القدح حتى رووا منه جميعا [٧].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، قال: حدثنا محمد بن الفرج، قال: حدثنا عبد اللّه بن بكر السهميّ، قال: حدثنا حميد عن أنس، قال:
حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله يتوضأ و بقي قوم، فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمخضب من حجارة فيه ماء فصغر المخضب أن يبسط فيه كفّه فتوضّأ القوم كلهم. قلنا: كم هم [٨]؟ قال: ثمانين و زيادة.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد اللّه بن منير، عن عبد اللّه بن بكر السّهميّ [٩].
[٦] أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل (٣) باب في معجزات النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (٤)، ص (١٧٨٣).
[٧] ذكره الحافظ ابن كثير في التاريخ (٦: ٩٤) و عزاه للإمام أحمد، و قال: «و هكذا رواه البخاري عن بندار بن أبي عدي، و مسلم عن أبي موسى عن غندر.
[٨] في الصحيح: «كم كنتم».
[٩] البخاري عن عبد اللّه بن منير في: ٤- كتاب الوضوء (٤٥) باب الغسل و الوضوء في المخضب و القدح ... الحديث (١٩٥)، فتح الباري (١: ٣٠١)، و أعاده في: ٦١- كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، الفتح (٦: ٥٨١).