دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٠ - باب ما ظهر من الحديبية بخروج الماء من بين أصابع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين لم يكن لأصحابه ماء يشربونه و يتوضّؤون به من دلالات النبوة و الأشبه أن ذلك كان مرجعهم عام الحديبية حين دعا في أزوادهم بالبركة
(١) و حدّثنيه نافع بن جبير.
و
حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن عبد اللّه بن عباس ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما نزل مرّ في صلح قريش قال أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يا رسول اللّه لو انتحرنا من ظهورنا فأكلنا من لحومها و شحومها و حسونا من المرق أصبحنا غدا إذا غدونا عليهم و بنا جمام قال لا و لكن ائتوني بما فضل من أزوادكم، فبسطوا انطاعا، ثم صبّوا عليها فضول ما فضل من أزوادهم، فدعا عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا شبعا، ثم لفّفوا فضول ما فضل من أزوادهم في جربهم [١٥].
[١٥] أخرجه مسلم في: ٣١- كتاب اللقطة، (٥) باب استحباب خلط الأزواد إذا قلّت، الحديث (١٩)، ص (١٣٥٤).