دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١١ - باب ما ظهر في البئر التي دعا فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي الحديبية من دلالات النبوة
(١) لفظ حديث عبيد اللّه، و في رواية ابن رجاء مثله إلى قوله بيعة الرضوان، قال: نزلنا يوم الحديبية و هي بئر فوجدنا الناس قد نزحوها، فلم يدعو فيها قطرة، فذكر ذلك للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فدعا بدلو فنزع منها، ثم أخذ منه بفيه فمجّه فيها، و دعا اللّه فكثر ماؤها حتى صدرنا و ركائبنا و نحن أربع عشرة مائة.
رواه البخاري في الصحيح عن عبيد اللّه بن موسى [٤] و أخرجه أيضا من حديث زهير بن معاوية عن أبي إسحاق.
و أخبرنا الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا هشام بن علي، قال: حدثنا ابن رجاء، قال أحمد و حدثنا تمتام، قال: حدثنا موسى هو ابن إسماعيل، قالا: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: قال أخبرنا أبي، قال: قدمنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الحديبية، و نحن أربع عشرة مائة، و عليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فعقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على جباها [٥]: فإما دعا، و أمّا بزق فيها، فجاشت [٦] فسقينا، و استقينا.
لفظ حديث عبد اللّه بن رجاء أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عكرمة بن عمّار [٧].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
[٤] في: ٦٤- كتاب المغازي (٣٥) باب غزوة الحديبية، الحديث (٤١٥٠)، فتح الباري (٧:
٤٤١).
[٥] كذا بالأصول، و في صحيح مسلم: جبا الرّكيّة، و معناها: حول البئر.
[٦] (فجاشت) ارتفعت و فاضت.
[٧] هو جزء من حديث طويل أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، (٤٥) باب غزوة ذي قرد الحديث (١٣٢)، ص (١٤٣٣).