پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٧١ - ترجمه
بخش سوم
سبحانك خالقا و معبودا! بحسن بلائك عند خلقك. خلقت دارا، و جعلت فيها مأدبة: مشربا و مطعما، و أزواجا و خدما، و قصورا، و أنهارا، و زروعا، و ثمارا؛ ثمّ أرسلت داعيا يدعو إليها، فلا الدّاعي أجابوا، و لا فيما رغّبت رغبوا، و لا إلى ما شوّقت إليه اشتاقوا. أقبلوا على جيفة قد افتضحوا بأكلها، و اصطلحوا على حبّها، و من عشق شيئا أعشى بصره، و أمرض قلبه، فهو ينظر بعين غير صحيحة، و يسمع بأذن غير سميعة، قد خرقت الشّهوات عقله، و أماتت الدّنيا قلبه، و ولهت عليها نفسه، فهو عبد لها، و لمن في يديه شيء منها، حيثما زالت زال إليها، و حيثما أقبلت أقبل عليها؛ لا ينزجر من اللّه بزاجر، و لا يتّعظ منه بواعظ، و هو يرى المأخوذين على الغرّة، حيث لا إقالة و لا رجعة، كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون، و جاءهم من فراق الدّنيا ما كانوا يأمنون، و قدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون.
فغير موصوف ما نزل بهم.
ترجمه
(خداوندا) خالق و معبودى هستى پاك و منزّه! تو را (به خاطر نعمتهايى كه به آفريدگان عطا كردهاى) تنزيه و ستايش مىكنم! سرايى بزرگ آفريدهاى (به نام سراى آخرت) كه در آن انواع نعمتها را قرار دادهاى: آشاميدنىها، خوردنىها، همسران، خدمتكاران، كاخها، نهرها، درختان بارور و ميوهها. سپس دعوت كنندهاى