پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ١١٩ - ترجمه
بخش پانزدهم
قد ذاقوا حلاوة معرفته، و شربوا بالكأس الرّويّة من محبّته، و تمكّنت من سويداء قلوبهم و شيجة خيفته، فحنوا بطول الطّاعة اعتدال ظهورهم، و لم ينفذ طول الرّغبة إليه مادّة تضرّعهم، و لا أطلق عنهم عظيم الزّلفة ربق خشوعهم، و لم يتولّهم الإعجاب فيستكثروا ما سلف منهم و لا تركت لهم استكانة الإجلال نصيبا في تعظيم حسناتهم، و لم تجر الفترات فيهم على طول دؤبهم، و لم تغض رغباتهم فيخالفوا عن رجاء ربّهم، و لم تجفّ لطول المناجاة أسلات ألسنتهم، و لا ملكتهم الأشغال فتنقطع بهمس الجؤار، إليه أصواتهم، و لم تختلف في مقاوم الطّاعة مناكبهم، و لم يثنوا إلى راحة التّقصير في أمره رقابهم، و لا تعدو على عزيمة جدّهم بلادة الغفلات، و لا تنتضل في هممهم خدائع الشّهوات.
ترجمه
آنها شيرينى معرفت خدا را چشيده و از جام محبتّش سيراب شدهاند، و (در عين حال) خوف او در اعماق جانشان جايگزين شده است؛ قامتشان از كثرت اطاعت خم شده و رغبت فراوان آنها به عبادت پروردگار، هرگز حال تضرّع و نشاط عبادت را در آنها از بين نبرده، و مقام برجسته آنان طوق خشوع را از گردنشان باز نكرده است؛ خودبينى و عجب آنها را فرا نگرفته، تا اعمال گذشته خود را بسيار بشمرند، خضوع و كوچكى در برابر ذات با عظمتش، جايى براى بزرگ شمردن