حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٧ - ج قائد حرب الروم، شاب في الثامنة عشرة
المسلمين كبار قوّاد جيشه صلى اللّه عليه و آله ووجوه المهاجرين والأنصار.
وكان من البديهي أن يولّي أمر هذا الجيش أكثر قوّاده كفاءة. فأمّر عليه اسامة بن زيد بعد أن دعاه، وكان له من العمر آنذاك ثمانية عشرة عاما.[١] يقع هذا القرار محلّاً لاعتراض وجوه الصحابة سيما في تلك الظروف السياسية الحسّاسة،[٢] فكشفوا عمّا في الضمير وبسطوا ألسنتهم بالقول: فَتَكَلَّمَ قَومٌ وقالوا: يَستَعمِلُ هذَا الغُلامَ عَلَى المُهاجِرينَ الأَوّلينَ.[٣] فلمّا بلغ النّبي صلى اللّه عليه و آله ذلك خرج فرقى المنبر مغضبا، فقال بعد الحمد والثناء:
إنَّ النّاسَ قَد طَعَنوا في إمارَةِ اسامَةَ، وقَد كانوا طَعَنوا في إمارَةِ أبيهِ مِن قَبلِهِ، وإنَّهُما لَخَليقانِ لَها وإنَّهُ لَمِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَ آلًا، فَاوصيكُم بِاسامَةَ خَيرا.[٤]
[١] الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٦٦.
[٢] راجع: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ج ٢( القسم الثالث/ الفصل الحادى عشر/ إنفاذ جيش اسامة).
[٣] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٩٠.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٢٤٩.