حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٧ - ضمان الرزق من الله
حياتهم لإرشاد الناس وهدايتهم.
وقد ورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أنّه قال في هذا المجال:
إنَّ اللّهَ تَعالى قَد تَكَفَّلَ لِطالِبِ العِلمِ بِرزقِهِ خاصَّةً عَمّا ضَمِنَهُ لِغَيرِهِ.[١]
مَن تَفَقَّهَ في دينِ اللّهِ كَفاهُ اللّهُ هَمَّهُ ورَزَقَهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ.[٢] وفي الحقيقة أنّ هذه الأحاديث أتت مفسّرة لآيات قرآنية كريمة جاء فيها:
مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُو مَخْرَجًا* وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَ مَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُو.[٣]
ولا شكّ أنّ أحد المصاديق البارزة للتقوى والتوكّل هو التفقّه في الدين في سبيل اللّه وفي سبيل خدمة الخلق.
إنّ من يعمل في سبيل تقوية الجانب المعنوي في ذاته، وينطلق للدراسة والبحث وإرشاد الناس برأسمال التقوى والتوكّل، فقد ضمن له اللّه أن يأتيه برزقه من حيث لا يحتسب. والتجربة القطعيّة لحملة العلم تؤيّد الحقيقة التي صرّح بها القرآن الكريم والأحاديث الشريفة.
[١] منية المريد: ص ١٦٠، الأنوار النعمانيّة: ج ٣ ح ٣٤١.
[٢] جامع بيان العلم: ج ١ ص ٤٥ وراجع: العلم والحكمة في الكتاب والسنّة:( القسم الخامس: التعلم/ الفصل الثاني: فضل التعلم/ تكفل الرزق).
[٣] الطلاق: ٢ و ٣.