حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥ - أفضل ثواب المبلغ
ولكي يتيح المبلّغ للمخاطب نيل كيمياء المحبّة، يجب عليه أن يصوّب جميع ما لديه من الأسباب والوسائل الإعلاميّة باتّجاه هذه الغرض؛ أي يجب أن تكون كلّ خطاباته، وكتاباته الإعلاميّة، ومواعظه، وإرشاداته، وخطبه، وأعماله التعليميّة والتربويّة، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، ومكافحته للبدع، والإنذار، والتبشير، موجّهةً بأجمعها نحو المحبّة، وأن تكون معطّرة بأريج المحبّة الفوّاح.[١]
أفضل أساليب نفوذ التبليغ في القلب
وهذا الاسلوب في العمل التبليغي (أي استخدام عنصر المحبّة) هو أفضل أساليب إنفاذ الخطاب الإلهي عبر حدود الحسّ والعقل، وإيصاله إلى أعماق النفوس. فالخطاب الإلهي يجب أن ينفذ إلى أعماق القلوب كما ينفذ في العقول، يجب أن يتغلغل في أعماق الروح لكي يُهيمن على جميع قوى الإنسان.[٢] يستطيع المبلّغ من خلال الاستناد إلى اسلوب" المحبّة" في التبليغ أن يؤدّي هذه المهمّة بكلّ بساطة، وأن يغيّر الإنسان عبر غرس الخطاب الإلهي في أعماق روحه، ووضعه على مسار بلوغ المُثُل العليا للإنسانيّة وللمجتمع الإنساني الأمثل.
أفضل ثواب المبلّغ
إنّ الانعكاسات الإيجابيّة لهذا الاسلوب التبليغي تعود بالخير على المبلّغ نفسه أكثر ممّا تعود على المخاطب؛ لأنّ اللّه تعالى يحبّ المبلّغ الذي يصنع الإنسان العاشق للّه.[٣] والذي يعشق اللّه يصطبغ بصبغة إلهيّة؛ حيث ورد في حديث التقرّب بالنوافل:
[١] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الثالث: رسالة المبلغ/ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
[٢] راجع كتاب: تبليغ ومبلّغ در آثار شهيد مطهّري( بالفارسيّة).
[٣] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الثاني: مكانة المبلغ/ ثواب المبلغ).