حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٦ - ١١/ ٢ أنواع المواساة
فَقالَ: أما كانَ لَكَ جارٌ لَهُ ثَوبانِ يُعيرُكَ أحَدَهُما؟
فَقالَ: بَلى يا رَسولَ اللّهِ.
فَقالَ صلى اللّه عليه و آله: ما هذا لَكَ بِأَخٍ.[١]
٥٧٣٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَن واسَى الفَقيرَ مِن مالِهِ، وأنصَفَ النّاسَ مِن نَفسِهِ، فَذلِكَ المُؤمِنُ حَقّا.[٢]
٥٧٤٠. عنه صلى اللّه عليه و آله فِي الدُّعاءِ: اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ... وَارزُقني مُواساةَ مَنقَتَّرتَ عَلَيهِ مِن رِزقِكَ مِمّا وَسَّعتَ عَلَيَّ مِن فَضلِكَ.[٣]
٥٧٤١. الفضائل عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري: كُنّا جُلوسا عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إذ وَرَدَ عَلَينا أعرابِيٌّ أشعَثَ[٤] الحالِ، عَلَيهِ ثِيابٌ رَثَّةٌ، الفَقرُ ظاهِرٌ بَينَ عَينَيهِ ... وجَعَلَ يَقولُ شِعرا ... فَلَمّا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله كَلامَهُ بَكى بُكاءً شَديدا، ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ: ... فَمَن مِنكُم يُواسي هذَا الفَقيرَ؟ قالَ: فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ.
وكانَ في ناحِيَةِ المَسجِدِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام يُصَلّي رَكَعاتٍ تَطَوُّعا وكانَ قائِما، فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلَى الأَعرابِيِّ، فَدَنا مِنهُ، فَدَفَعَ الخاتَمَ مِن يَدِهِ إلَيهِ وهُوَ في صَلاتِهِ.[٥]
١١/ ٢ أنواع المواساة
٥٧٤٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أبعَدُ الخَلقِ مِنَ اللّهِ رَجُلانِ: رَجُلٌ يُجالِسُ الامَراءَ فَما قالوا مِن
[١] مصادقة الإخوان: ص ١٣٩ ح ٤.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ١٤٧ ح ١٧ عن جعفر بن إبراهيم الجعفري عن الإمام الصادق عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٧٥ ص ٢٥ ح ٥.
[٣] فلاح السائل: ص ٢٥٨ ح ١٥٤ عن فاطمة بنت الإمام الحسن عن أبيها عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٨٧ ص ٦٨ ح ١٩.
[٤] الأشعَث: المُغبَرّ الرأس، المُنتَتِف الشَّعَر، الحافِّ الذي لم يَدَّهِن( تاج العروس: ج ٣ ص ٢٢٥" شعث").
[٥] الفضائل: ص ١٢٥، بحارالأنوار: ج ٣٥ ص ١٩٢ ح ١٤.