حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٠ - ٢/ ١ جهاد النفس
مُنْصَرِفا مِن بَعْثٍ كانَ بَعَثَهُ فيه، وقَدِ انْصَرَفَ بشَعثِهِ وغُبارِ سَفَرِهِ وسلاحُهُ علَيهِ يُريدُ مَنزِلَهُ، فقالَ صلى اللّه عليه و آله: انْصَرَفَ مِن الجِهادِ الأصْغَرِ إلى الجِهادِ الأكْبَرِ. فقيلَ لَهُ: أوَجِهادٌ فَوقَ الجِهادِ بالسَّيفِ؟! قالَ: نَعَمْ، جِهادُ المَرءِ نَفْسَهُ.[١]
٥٤٨٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أعدى عَدوِّكَ نَفسُكَ الَّتي بَينَ جَنبَيكَ.[٢]
٥٤٨٩. عنه صلى اللّه عليه و آله: والَّذي نَفسي بِيَدِهِ، ما مِن عَدُوٍّ أعدى عَلَى الإنسانِ مِنَ الغَضَبِ وَالشَّهوَةِ، فَاقمَعوهُما واغلِبوهُما واكظِموهُما.[٣]
٥٤٩٠. عنه صلى اللّه عليه و آله: لَيسَ عَدُوُّكَ الَّذي إن قَتَلتَهُ كانَ لَكَ نورا، وإن قَتَلَكَ دَخَلتَ الجَنَّةَ، ولكِنْ أعدى عَدُوٍّ لَكَ وَلَدُكَ الَّذي خَرَجَ مِن صُلبِكَ، ثُمّ أعدى عَدُوٍّ لَكَ مالُكَ الَّذي مَلَكَت يَمينُكَ.[٤]
٥٤٩١. المحجّة البيضاء عن طلحة: انطَلَقَ رَجُلٌ ذاتَ يَومٍ فَنَزَعَ ثِيابَهُ وتَمَرَّغَ في الرَّمْضاءِ وكانَ يقولُ لنفسِهِ: ذُوقِي وعَذابُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرّا! أجِيفَةٌ بالليلِ بَطَّالَةٌ بالنهارِ؟! فبَيْنا هُو كذلكَ إذ أبصَرَ النبيَّ صلى اللّه عليه و آله في ظِلِّ شَجَرَةٍ فَأتاهُ فقالَ: غَلَبَتنِي نَفسِي، فقالَ لَهُ النبيُّ صلى اللّه عليه و آله: ألَمْ يَكُنْ لكَ بُدٌّ مِنَ الذي صَنَعتَهُ؟ أمَا لقد فُتِحَتْ لكَ أبوابُ السماءِ وبَاهَى اللّهُ عز و جل بكَ الملائكَةَ. ثُمّ قالَ لأصحابِهِ: تَزَوَّدُوا مِن أخِيكُم، فَجَعَلَ الرجلُ يقولُ لَهُ: يا فلانُ، ادْعُ لِي[٥].
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ص ٣٨٠، بحارالأنوار: ج ٧٠ ص ٦٨ ح ١٣.
[٢] تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٢٥٩، بحارالأنوار: ج ٧٤ ص ٢٧١.
[٣] تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١١٥.
[٤] مسند الشاميين: ج ٢ ص ٤٤٤ ح ١٦٦٨ عن أبي مالك الأشعري.
[٥] المحجّة البيضاء: ج ٨ ص ٦٨ ح ١.