حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٤ - ١/ ٥ أهل البيت
١/ ٥ أهلُ البَيتِ
٥٤٧٥. صحيح مسلم عن زيد بن أرقم: قامَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَوما فينا خَطيبا بِماءٍ يُدعى خُمّا؛ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ووَعَظَ وذَكَّرَ، ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، ألا أيُّهَا النّاسُ! فَإِنَّما أنَا بَشَرٌ يوشِكَ أن يَأتِيَ رَسولُ رَبّي فَاجيبَ. وأنَا تارِكٌ فيكُم ثَقَلَينِ[١]: أوَّلُهُما كِتابُ اللّهِ فيهِ الهُدى وَالنّورُ، فَخُذوا بِكِتابِ اللّهِ وَاستَمسِكوا بِهِ.
فَحَثَّ عَلى كِتابِ اللّهِ ورَغَّبَ فيهِ، ثُمَّ قالَ:
وأهلُ بَيتي، اذَكِّرُكُمُ اللّهَ في أهلِ بَيتي، اذَكِّرُكُمُ اللّهَ في أهلِ بَيتي، اذَكِّرُكُمُ اللّهَفي أهلِ بَيتي.[٢]
٥٤٧٦. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَن سَرَّهُ أن يَحيا حَياتي ويَموتَ مَماتي، ويَسكُنَ جَنَّةَ عَدنٍغَرَسَها[٣] رَبّي، فَليُوالِ عَلِيّا مِن بَعدي، وَليُوالِ وَلِيَّهُ، وَليَقتَدِ بِالأَئِمَّةِ مِن بَعدي؛ فَإِنَّهُم عِترَتي، خُلِقوا مِن طينَتي، رُزِقوا فَهما وعِلما، ووَيلٌ لِلمُكَذِّبينَ بِفَضلِهِم مِن امَّتِي، القاطِعينَ[٤] فيهِم صِلَتي، لا أنالَهُمُ اللّهُ شَفاعَتي.[٥]
٥٤٧٧. عنه صلى اللّه عليه و آله في بَيانِ مَنزِلَةِ الأَئِمَّةِ عليهم السلام: هُم أبوابُ العِلمِ في امَّتي، مَن تَبِعَهُم نَجامِنَ النّارِ، ومَنِ اقتَدى بِهِم هُدِيَ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ، لَم يَهَبِ اللّهُ عز و جل مَحَبَّتَهُم لِعَبدٍ
[١] قال ابن الأثير: سمّاهما" ثَقَلَين" لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكلّ خطير نفيس: ثَقَل، فسمّاهما ثَقَلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما( النهاية: ج ١ ص ٢١٦" ثقل").
[٢] صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٨٧٣ ح ٣٦؛ العمدة: ص ٦٩ ح ٨٤.
[٣] في كنز العمّال: ج ١٢ ص ١٠٣ ح ٣٤١٩٨" التي غَرَسَها".
[٤] في المصدر:" للقاطعين"، والتصويب من تاريخ دمشق وكنز العمّال.
[٥] حلية الأولياء: ج ١ ص ٨٦ عن ابن عبّاس.