حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - دور الوفاء بالوعد في تربية الطفل
يعتبر والديه منزّهين عن العيب والنقص ومتمتعين بجميع الكمالات والفضائل، بل إنه لا يتصور أنهما يعانيان من العيب والنقص).
وإذا ما لم يفِ الوالدان بالوعود التي قطعوها للطفل، فإنّه سيعمم خلف الوعد هذا إلى مفهوم الإلوهية وتتعرّض علاقته باللّه في المستقبل بشكل تلقائي للتأثير السلبي. وقد ورد في الحديث الشريف تعليل يشير إلى هذه الحقيقة:" فإنّهم لا يدرون إلّا أنّكم ترزقونهم"[١].
إنّ ذلك المفهوم الذي يمكن للطفل إدراكه عن الألوهية، هو" تأمين الرزق"، وتأمين الرزق هو في رأيه معادل للألوهية. فإذا ما راى خلف الوعد من" رب" طفولته، فإنّه سيسيء الظن دوما فيما يتعلّق باللّه ومكانته. والحديث الشريف:" الجنّة تحت أقدام الأُمهات" يمكن تحليله في هذا المجال؛ فبالإضافة إلى الجهود التي تبذلها الأُمهات لتربية الأطفال دينيا، فإن شكل علاقة الأُم بالطفل، لها تأثير مهم في تكوين تصور الطفل عن اللّه، وهذا ما يمكن أن يترك تأثيره في مستقبل الطفل.
[١] راجع: تربية الطفل في الإسلام:( القسم الثاني/ الفصل الرابع: أخلاق التربيّة/ الوفاء بالوعد).