حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٧ - ١ تعظيم الميلاد
كلام حول حقوق الوليد
تظهر دراسة في إرشادات أئمة الإسلام حول حقوق المولود أنّ له عند ولادته ثمانية حقوق على عائلته، وهي:
١. تعظيم الميلاد
إنّ اليوم الّذي يتفضّل فيه اللّه تعالى بنعمه على الإنسان هو عيد[١] و يوم مبارك، والوليد هو نعمة كبيرة للُاسرة، وتعظيم الميلاد هو في الحقيقة احتفال شكر على هذه النعمة الإلهيّة الكبيرة، ومن المناسب تقديم التهاني وإقامة الوليمة بمناسبتها.
إنّ تعظيم الميلاد، هو تكريم اليوم الّذي تغمر فيه الإنسان أوّل النعم الإلهيّة وتبصر عيناه النور بكلّ عزة وكرامة.
سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الإمام عليّا عليه السلام:" قُل ما أَوّلُ نِعمَةٍ أبلاكَ اللّهُ عز و جل وأنعَمَ عَلَيكَ بِها؟
[١] العيد في اللغة من مادة" عَوْد" بمعنى العودة. و على هذا فإنّ الأيّام الّتي تعود فيها النعم المفقودة إلى الفرد أو المجتمع تسمّى أعياداً ثمّ استعملت هذه الكلمة شيئا في مطلق الأيّام المباركة، وكلما كانت النعمة الإلهيّه أكبر، تمتع العيد ببركة وعظمة أكثر، وكان مدعاة إلى مسرّة و فرح أكثر.
واستنادا إلى هذا التعريف، فإنّ كلّ يوم لايرتكب فيه الإنسان عملًا قبيحا يعتبر عيدا بالنسبة إليه، حيث يقول الإمام علي عليه السلام في هذا المجال:" كلّ يوم لا يعصى اللّه فيه فهو عيد".