حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٣ - المادة التبليغية
وهذه الفضائل ينالها كلّ مبلّغ تتوفّر فيه شروط المبلّغ الصالح، لكن الذين يقدّمون جهداً وإبداعاً أكثر في هداية الناس فاولئك لهم درجات من الكمال أكبر. والمبلّغ الذي يوافيه الأجل في أثناء أدائه لمهمّة تبليغ الإسلام في بلاد الشرك والكفر، يُحشر يوم القيامة كإبراهيم الخليل؛ امّة واحدة.[١] وعلاوةً على ذلك، فإنّ ما ورد في النصوص الإسلاميّة بشأن حقوق المبلّغ وثواب التبليغ إنّما جاء بصدد تقوية دوافع المبلّغين والمعنيّين بوضع الخطط التبليغيّة.[٢] من المؤكّد أنّ المكانة الرفيعة للمبلّغ تُلقي على كاهله مسؤوليّة ثقيلة جدّا، والنصوص الواردة في هذا المجال[٣] وفي ما يخصّ المبلّغ المثالي، فيها من التحذير الشديد للمبلّغين.[٤]
المادة التبليغية
يُعتبر محتوى التبليغ ركناً آخر من أركان نجاحه، فكلّما كان محتوى التبليغ أكثر انسجاماً مع الموازين العقليّة والفطريّة، وكلّما كان يتمتع بثروة أكبر من الناحية الثقافيّة والفكريّة، فإنّ مدى نجاحه وتأثيره في النفوس سيكون أكبر.
وما جاء في الفصل الثالث من هذا الكتاب تحت عنوان" رسالة المبلّغ" فهو إلى جانب تعريف المبلّغ بأهم واجباته التبليغيّة و الاتّجاهات الصحيحة في إبلاغ رسالته يعكس ثراء الثقافة الإسلاميّة، وانسجامها مع المعايير الفطريّة والعقليّة.
[١] راجع: التبليغ في الكتاب والسنّة( الفصل الثاني/ المبلغ الذي يحشر امة واحدة).
[٢] راجع: ص ١٩( حقوق المبلّغ، ص ٢٠" ثواب المبلّغ").
[٣] راجع: ص ١٨( مسؤوليّة المبلّغ).
[٤] راجع: ص ٢٣( المبلّغ المثالي).