مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٥ - السادس و العشرون و مائة خبر هند بن الحجّاج
قال: فدعاني- (عليه السلام)- يوما فقال: يا بشار أحضر إلى [١] سجن القنطرة و ادع لي هند بن الحجّاج، و قل له: أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه، فإنّه يستهزىء بك و يصيح [٢] عليك، فإذا فعل ذلك فقل: إنّي قد قلت و أبلغت رسالته، فإن شئت فافعل، و إن شئت لا تفعل، و اتركه و انصرف.
قال: ففعلت ما أمرني به، و أقفلت الأبواب كما كنت أفعل [٣]، و أقعدت امرأتي على الباب، و قلت: لا تبرحي حتى آتيك، و قصدت إلى سجن القنطرة، و دخلت على هند بن الحجّاج و قلت له: أبو الحسن- (عليه السلام)- يأمرك بالمصير إليه [فصاح عليّ و انتهرني، فقلت له:] [٤] قد أبلغتك فإن شئت فافعل، و إن شئت لا تفعل، فانصرفت و تركته، و جئت إلى أبي الحسن- (عليه السلام)-، فوجدت امرأتي جالسة [٥] على الباب، و الأبواب مغلقة، فما زلت [٦] أفتح واحدا بعد واحد حتى وصلت إليه، فأعلمته الخبر.
فقال: نعم قد جاءني و انصرف، فخرجت إلى امرأتي و قلت لها:
هل جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟
فقالت: لا، و اللّه، ما فارقت الباب، و لا فتحت [الأقفال] [٧] حتى
[١] في المصدر: في.
[٢] في المصدر: فإنّه ينتهرك و يصيح.
[٣] في المصدر: أقفل.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: قاعدة.
[٦] في المصدر: فلم أزل.
[٧] من المصدر.