مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٥ - الخامس و الثمانون خبر الكلبة، و سيره إلى المدينة من السجن و عوده
و قال لخادم له: احمل هذه الصينيّة إلى موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و قل له: [إنّ] [١] أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب و تنغّص لك به [٢]، و هو يقسم عليك بحقّه لما أكلتها عن آخر رطبة فإنّي اخترتها لك بيدي، و لا تتركه يبقي منها شيئا و لا يطعم منها أحدا.
فأتاه بها الخادم و أبلغه الرسالة، فقال له: ائتني بخلال، فناوله خلالا، و قام بإزائه و هو يأكل [من] [٣] الرطب و كانت للرشيد كلبة تعزّ عليه فجذبت نفسها و خرجت تجرّ سلاسلها من ذهب و جوهر حتّى حاذت موسى بن جعفر- (عليه السلام)- فبادر بالخلال إلى الرطبة المسمومة و رمى بها إلى الكلبة فأكلتها، فلم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض و عوت [٤] و تهرّت قطعة قطعة، و استوفى- (عليه السلام)- باقي الرطب، و حمل الغلام الصينيّة حتّى صار بها إلى الرشيد.
فقال له: قد أكل الرطب عن آخره؟
قال: نعم، يا أمير المؤمنين.
قال: فكيف رأيته؟
قال: ما أنكرت [منه] [٥] شيئا، يا أمير المؤمنين.
قال [٦]: ثمّ ورد عليه خبر الكلبة و أنّها قد تهرّت و ماتت، فقلق
[١] من المصدر و البحار.
[٢] في المصدر: ما به.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فلم تلبث إلّا ضربت بنفسها و عوت.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] في المصدر: ثمّ قال.