مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٧ - الحادي و السبعون الأسود الذي ظهر للرشيد في منامه
علي ما جيلويه- (رضي الله عنه)-، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال [١]: سمعت رجلا من أصحابنا يقول: لمّا حبس الرشيد موسى بن جعفر- (عليه السلام)- جنّ عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله، فجدّد موسى [بن جعفر] [٢]- (عليه السلام)- طهوره فاستقبل بوجهه القبلة، و صلّى للّه عزّ و جلّ أربع ركعات، ثمّ دعا بهذه الدعوات، فقال: يا سيّدي، نجّني من حبس هارون، و خلّصني من يده، يا مخلّص الشجر من [بين] [٣] رمل و طين، و يا مخلّص اللبن من بين فرث و دم، و يا مخلّص الولد من [بين] [٤] مشيمة و رحم، و يا مخلّص النار من بين الحديد و الحجر [٥]، و يا مخلّص الروح من بين الأحشاء و الأمعاء، خلّصني من يدي هارون.
قال: فلمّا دعا موسى- (عليه السلام)- بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه و بيده سيف قد سلّه، فوقف على رأس هارون و هو يقول: يا هارون، أطلق عن موسى [٦] بن جعفر- (عليه السلام)- و إلّا ضربت علاوتك [٧] بسيفي هذا، فخاف هارون من هيبته، ثمّ دعا الحاجب، فجاء الحاجب، فقال له: اذهب الى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-.
قال: فخرج الحاجب، فقرع باب السجن، فأجابه صاحب السجن،
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يقول.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر و البحار، و في البحار: رمل و طين و ماء.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] في المصدر: من الحديد و الحجر.
[٦] في المصدر: أطلق موسى.
[٧] العلاوة: أعلا الرأس.