مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠ - التاسع و الستّون و مائة علمه
محمد الزراري، قال: حدّثنا أبو القاسم حميد بن زياد، قال: حدّثنا الحسن بن محمد [١]، عن محمد بن الحسن بن زياد العطّار، عن أبيه الحسن (بن زياد) [٢]، قال: لمّا قدم زيد بن علي الكوفة [٣] دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل.
قال: فخرجت إلى مكّة و مررت بالمدينة، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و هو مريض، فوجدته على سرير مستلقيا عليه، و ما بين جلده و عظمه شيء [٤]، فقلت: إنّي احبّ أن أعرض عليك ديني، فانقلب على جنبه، ثمّ نظر إليّ، فقال: يا حسن، ما كنت أحسبك إلّا و قد استغنيت عن هذا، ثمّ قال: هات.
فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه (وحده لا شريك له) [٥]، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه.
فقال- (عليه السلام)-: معي مثلها.
فقلت: و أنا مقرّ بجميع ما جاء به محمد بن عبد اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
قال فسكت قلت: و أشهد أنّ عليّا إمام بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فرض اللّه [٦] طاعته، من شكّ فيه كان ضالّا، و من جحده كان كافرا.
قال: فسكت.
[١] هو الحسن بن محمد بن سماعة، أبو محمد الكندي الصيرفي، من شيوخ الواقفة، كثير الحديث، فقيه، ثقة. «رجال النجاشي: ٤٠ رقم ٨٤».
[٢] ليس في نسخة: «خ».
[٣] يعني خروجه على حكومة وقته في أيّام هشام بن عبد الملك الأموي.
[٤] كناية عن شدّة الهزال و النحول.
[٥] ليس في المصدر و البحار.
[٦] لفظ الجلالة ليس في المصدر و البحار.