مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧ - السابع و الستّون و مائة علمه
حتى يأمره [١]، لهم طريق هم أعلم [٢] به من الخلق إلى حيث يريد الإمام- (عليه السلام)- فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا عليه [٣] أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره، لو أنّهم وردوا على ما بين المشرق و المغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة، لا يحتكّ [٤] فيهم الحديد، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقدّه حتى يفصله.
يعبر [٥] بهم الإمام- (عليه السلام)- الهند و الديلم [و الكرد] [٦] و الروم و بربر و فارس [٧] و ما بين جابلسا [٨] إلى جابلقا، و هما مدينتان، واحدة بالمشرق، و واحدة بالمغرب لا يأتون على أهل دين إلّا دعوهم إلى اللّه عزّ و جلّ، و إلى الإسلام، و الإقرار بمحمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و التوحيد، و ولايتنا أهل البيت، فمن أجاب منهم و دخل في الإسلام تركوه و أمّروا
[١] كذا في المختصر و البحار، و في الأصل: يأمر.
[٢] في المختصر: طريق أعلم.
[٣] كذا في البحار، و في الأصل و المختصر: إليه.
[٤] في المختصر و البحار: لا يختل.
قال المجلسي- (رحمه الله)-: قوله- (عليه السلام)-: «لا يختل فيهم الحديد» أي لا ينفذ، و إمّا افتعال من قولهم «اختلّه بالرمح» أي نفذه و انتظمه و تخلله به طعنة إثر اخرى، أو من الختل بمعنى الخديعة مجازا، و في بعض النسخ «لا يحتكّ» من الحكّ، أي لا يعمل فيهم شيئا قليلا، و في بعضها «لا يحيك»- بالياء- من حاك السيف أي أثر، و هو أظهر.
[٥] في المختصر و البحار: و يغزو.
[٦] من المختصر و البحار.
[٧] كذا في المختصر و البحار، و في الأصل: تور فارس.
[٨] في المختصر و البحار: و بين جابرسا.