مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٢ - الثاني علمه
جعفر- (عليه السلام)- من المتوسّمين، يعلم من يقف عليه بعد موته و يجحد الامام [١] بعده [٢] إمامته، و كان يكظم غيظه عليهم، و لا يبدي لهم ما يعرفه منهم، فسمّي الكاظم لذلك. [٣]
١٩٣٦/ ٦- الشيخ المفيد في إرشاده: قال: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد، عن جدّه، عن غير واحد من أصحابه و مشايخه أنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- و يسبّه إذا رآه، و يشتم عليّا- (عليه السلام)-.
فقال له بعض جلسائه يوما: دعنا نقتل هذا الفاجر، فنهاهم عنه أشدّ نهي، و زجرهم أشدّ زجر [٤]، و سأل عن العمري، فذكر أنّه يزرع بناحية من نواحي المدينة، فركب [إليه] [٥] فوجده في زرعه [٦]، فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري: لا توطئ زرعنا، فتوطّأه أبو الحسن- (عليه السلام)- بالحمار حتى وصل إليه، فنزل و جلس عنده و باسطه و ضاحكه، و قال له: كم غرمت في زرعك هذا؟
[١] في العلل: الإمامة.
[٢] في العلل و العيون: بعد.
[٣] علل الشرائع: ١/ ٢٣٥ ح ١، عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: ١/ ١١٢ ح ١، معاني الأخبار: ٦٥ باختلاف، عنها البحار: ٤٨/ ١٠ ح ١، و عوالم العلوم: ٢١/ ٢٦ ح ١.
و أورده ابن شهرآشوب في المناقب: ٤/ ٣٢٣ عن الربيع بن عبد الرحمن.
و أخرجه في الوسائل: ٨/ ٥٢٥ ح ١٣ عن العلل، و في إثبات الهداة: ٣/ ١٨٣ ح ٣٣ عن العيون.
[٤] في المصدر: فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي ... الزجر.
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: مزرعة له.