مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٣ - الثالث و الأربعون و مائتان ما سمعه
يقال له عسفان [١]، ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش [٢]، فقلت له: يا بن رسول اللّه، ما أوحش هذا الجبل؟ ما رأيت في الطريق مثل هذا!
فقال لي: يا بن بكر، أ تدري أيّ جبل هذا؟
قلت: لا.
قال: هذا جبل يقال له: الكمد، و هو على واد من أودية جهنّم، و فيه قتلة أبي عبد اللّه الحسين [٣]- (عليه السلام)- استودعهم اللّه [٤] فيه، تجري من تحتهم مياه جهنّم من الغسلين و الصديد و الحميم، و ما يخرج من جبّ الجوي [٥]، و ما يخرج من الفلق، و ما يخرج من آثام [٦]، و ما يخرج من طينة الخبال [٧]، و ما يخرج من جهنّم، و ما يخرج من لظى و من الحطمة [٨]، و ما يخرج من سقر، و ما يخرج من الجحيم [٩]، و ما يخرج من الهاوية، و ما يخرج من السعير- و في نسخة اخرى: و ما يخرج من حميم-.
[١] سمّيت عسفان لتعسّف السيل فيها كما سمّيت الأبواء لتبوّء السيل بها، و قيل: عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة و مكّة، و قيل بين المسجدين، و هي على مرحلتين من مكّة على طريق المدينة. انظر «معجم البلدان: ٤/ ١٢١- ١٢٢».
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: وحش.
[٣] في المصدر: قتلة أبي الحسين.
[٤] لفظ الجلالة ليس في المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: الخزي.
[٦] في المصدر: من الفلق من آثام.
[٧] الخبال: عصارة أهل النار. «لسان العرب: ١١/ ١٩٨- خبل-».
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: من لظى و حطمة.
[٩] في المصدر: الحميم.