مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٢ - السابع و مائتان علمه
فقال له: متّ جوعا، فباللّه ما تعلم شيئا إلّا نحن نعلمه، و نحن أعلم باللّه منك، ثمّ قال: إنّه يقول: سقطت ناقة بعرفات [١]. [٢]
السابع و مائتان علمه- (عليه السلام)- باللغات
١٨٧٢/ ٣٠٢- ابن شهرآشوب: قال في كتاب خرق العادة [٣]: إنّه دخل عليه، يعني الصادق- (عليه السلام)- قوم من خراسان، فقال ابتداء من غير مسألة: من جمع مالا من مهاوش أذهبه اللّه في نهابر [٤].
[١] في المصدر: بعرفة.
[٢] دلائل الإمامة: ١٣٥، عنه البحار: ٦٤/ ٢٦١ ذ ح ١٣.
و تقدّم نحوه في الحديث السابق.
[٣] في المصدر: العادات.
[٤] قال الشريف الرضي: «من كسب مالا من نهاوش أنفقه في مهابر».
و المراد بالنهاوش على ما قاله أهل العربيّة اكتساب الاموال من النواحي المكروهة، و الوجوه المذمومة، و من غير حلّها، و لا حميد سبلها، و ذلك مأخوذ من نهش الحيّة كأنّها تنهش من هنا و من هنا لا تتّقي منهشا و لا تجتنب ملبسا.
و قال أبو عبيدة [في غريب الحديث: ٢/ ٢٠٩- ٢١٠]: هو مهاوش بالميم، يريد أخذ المال من التلصّص.
و قال غيره: ذلك مأخوذ من الهوش، يقال: تهاوش القوم إذا اختلطوا.
و قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)-: أنفقه في نهابر: أي في الوجوه المحرّمة التي يضيع الإنفاق فيها، و لا يعود إليه نفع منها ... و نهابر الرّمل، هي و هدات تكون بين الرمال المستعظمة إذا وقع البعير فيها استرخت قوائمه، و لم يكد يتخلّص منها، فكأنّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- شبّه ما يكسب من الحرام و ينفق في الحرام بالشيء الواقع في عجمة الرمل لا يرجى وجوده، و لا ينشد مفقوده، و مع ذلك فقد ارصد لمنفقه أليم العذاب، و عظيم العقاب. «المجازات النبويّة:
١٦٢- ١٦٤».