مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠ - السادس و مائتان علمه
و هذا المعنى رواه الفضيل بن يسار في حديث برد الاسكاف أنّ الطير قال: يا سكني و عرسي، ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ منك، و ما حرصي عليك هذا الحرص إلّا طمعا أن يرزقني اللّه منك ولدا يحبّون أهل البيت.
(و روى) [١] سالم [مولى أبان] [٢] بيّاع الزطّي، قال: كنّا في حائط لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- نتغدّى أنا و نفر معي فصاحت العصافير، فقال:
أ تدري ما تقول؟
فقلت: جعلت فداك، لا و اللّه ما أدري ما تقول.
فقال: تقول: اللّهمّ إنّا [٣] خلق من خلقك لا بدّ لنا من رزقك اللهمّ فاسقنا. [٤]
و روى داود بن فرقد و عبد اللّه بن سنان و حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أنّه سمع فاختة تصيح في داره، فقال: تدرون ما تقول هذه الفاختة؟
قلنا: لا.
قال: تقول: فقدتكم فقدتكم، فافقدوها قبل أن تفقدكم. [٥]
و روى عمر الاصفهاني، عنه- (عليه السلام)- مثل ذلك في صوت
[١] ليس في نسخة «خ»، و كذا المواضع الآتية.
[٢] من البصائر، و في المصدر: مولى.
[٣] في المصدر: إنّي.
[٤] تقدّم حديث سالم في المعجزة: ١٠٤ عن بصائر الدرجات.
[٥] روى حديث حفص بن البختري في بصائر الدرجات: ٣٤٤ ح ١٥ باختلاف، عنه البحار:
٤٧/ ٨٦ ح ٨٤، و ج ٦٥/ ١٤ ح ٥.