مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٢ - التاسع و العشرون و مائة علمه
فضحك في وجهه و قال: أسألك مسألة، فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت، و إن لم تصبها أعطيتك ما طلبت، و كان قد طلب منه مائة درهم يضعها [١] في بضاعة يتعيّش بها، فقال الرجل: اسأل.
فقال موسى- (عليه السلام)-: لو جعل إليك التمنّي لنفسك في الدنيا ما ذا [٢] كنت تتمنّى؟
قال: كنت أتمنّى أن ارزق التقيّة في ديني، و قضاء حقوق إخواني.
قال: فما لك [٣] لم تسأل الولاية لنا أهل البيت؟
قال: ذلك قد اعطيته، و هذا لم اعطه [٤]، فأنا أشكر اللّه تعالى على [٥] ما اعطيت، و أسأل ربّي عزّ و جلّ ما منعت.
فقال: أحسنت أعطوه ألفي درهم، و قال: اصرفها في كذا- يعني [في] [٦] العفص، فإنّه متاع يابس، و سيقبل بعد ما أدبر، فانتظر به سنة، و اختلف إلى دارنا و خذ الأجر [٧] في كلّ يوم، ففعل، فلمّا تمّت له سنة إذ قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر، فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم. [٨]
[١] في المصدر و البحار: يجعلها.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: في نفسك ما ذا.
[٣] في المصدر: فما بالك.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: نعطه.
[٥] في المصدر و البحار: أشكر على.
[٦] من البحار.
و العفص: حمل شجرة البلّوط، و هو دواء قابض مجفّف، يدبغ به و يتّخذ منه الحبر.
[٧] في المصدر و البحار: الاجراء.
[٨] التفسير المنسوب إلى الامام العسكري- (عليه السلام)-: ٣٢٢ ح ١٦٩، عنه البحار: ٧٥/ ٤١٥ ح ٦٨ (قطعة)، و الوسائل: ١١/ ٤٧٤ ح ٩ (قطعة)، و ج ١٢/ ٣١٢ ح ٣ (مختصرا)، و حيلة-